اقرب مثال للفراغ المطلق:-

يعتبر الفضاء الخارجي أقرب مثال طبيعي للفراغ المطلق (خالٍ من كل شيء حتى من الهواء)؛ حيث لا وجود للاحتكاك، مما يسمح للنجوم و الكواكب والأقمار بالدوران بحُرِّية في مداراتها. و لكن، حتى الفراغ العميق ما بين المجرات لا يخلو من المادة، حيث يحوي كل متر مكعب على بعض من ذرات الهيدروجين للمقارنة، فكل متر مكعب من الهواء الذي نتنفسه يحوي على ما يقارب 1025 جزيء الكثافة الضئيلة للمادة في الفضاء الخارجي تسمح للإشعاعات الكهرومغناطيسية بأن تقطع مسافات طويلة جدًا بدون أن تتشتت، و يقدّر متوسط المسار الحر للفوتون في الفضاء ما بين المجرات بـ 1023 كم أو 10 مليارات سنة ضوئية. و على الرغم من ذلك، فالانقراض، أي امتصاص و تشتت الفوتونات بواسطة الغبار و الغازات، يعتبر من أهم العوامل في علم الفلك الخاص بالمجرات و ما بين المجرات.

تحتفظ النجوم و الكواكب و الأقمار بغلافها الجوي بواسطة القوة الجاذبية. لا توجد حدود واضحة و محددة للأغلفة الجوية و طبقاتها المختلفة؛ و تقل كثافة الغلاف الجوي تدريجيا كلما ابتعدنا و ارتفعنا عن سطح الجسيم (الكوكب، القمر، النجم) و تتلاشى حتى تنعدم تماما و تتساوى بالبيئة المحيطة بها. ينخفض ضغط الغلاف الجوي للكرة الأرضية حتى يصل إلى ما يقارب 3.2 × 102 باسكال على ارتفاع 100 كم (62 ميل) عن سطح الأرض، مقارنة بـ 100 كيلو باسكال بالنسبة لتعريف الاتحاد العالمي للكيمياء التطبيقية البحتة للضغط لجوي النموذجي. بالنسبة للارتفاعات التي تتجاوز هذا المستوى، يصبح ضغط الغاز ضئيلا غير ذا قيمة بالمقارنة مع الضغط الإشعاعي للشمس و الضغط الحركي للعواصف الشمسية. بالغلاف الحراري في هذا الحيز الكثير من التباين في كمية الضغط و الحرارة و التركيبة؛ و تتفاوت هذه القياسات بشكل كبير بسبب تغير الطقس في الفضاء الخارجي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة